الصحراء زووم : اشكيريد مصطفى
في زيارة هي الأولى لمسؤول سوري رفيع إلى الجزائر منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا بعد سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، حل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الخميس بالعاصمة الجزائرية، حيث أجرى مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب بيان للخارجية الجزائرية، فقد اتفق الجانبان على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري السوري، إلى جانب تشكيل لجان عمل قطاعية لتحديد أولويات التعاون، خاصة في مجالات الطاقة والزراعة والمناجم والنقل والتكوين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه الجزائر إلى بناء علاقات مع القيادة السورية الجديدة، بعد عقود من العلاقات الوثيقة التي ربطتها بالنظام السابق بقيادة بشار الأسد ووالده حافظ الأسد، وقد انعكس هذا التقارب في مواقف متقاربة بشأن عدد من القضايا الإقليمية، من بينها نزاع الصحراء، حيث كانت سوريا في عهد الأسدين من بين الدول العربية القليلة التي احتفظت بعلاقات مع جبهة البوليساريو.
وتراهن الجزائر على هذه الزيارة لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة والحفاظ على مستوى التنسيق السياسي الذي طبع العلاقات بين البلدين خلال العقود الماضية، غير أن هذه الرهانات تأتي في ظل مؤشرات توحي بتحولات في مقاربة دمشق لبعض الملفات الإقليمية.
فخلال الزيارة التي قام بها الشهر الماضي إلى المغرب، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، دعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وهي الخطوة التي اعتبرها عدد من المتابعين مؤشراً على توجه جديد في السياسة الخارجية السورية تجاه ملف الصحراء، وموقفا مغايرا للسياسة التي انتهجها النظام السوري السابق لعقود.